الذهبي

163

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

الدّارقطنيّ . من دار القطن : محلّة بحلب . عاش ثمانين سنة . وحدّث عن أبي بكر محمد بن ياسر الجيّانيّ ، وحدّث ، ودرّس ، وأفاد ببلده . وكان من كبار الحنيفة . وروى أيضا عن عبد اللَّه بن محمد الأشيريّ . وروى عنه كمال الدّين ابن العديم ، وابنه مجد الدّين ، وغيرهما . ومات في جمادى الآخرة [ ( 1 ) ] . تفقّه على الكاسانيّ ، وأبي الفتح عبد الرحمن بن محمود الغزنويّ . وسمع من أبي محمد عبد اللَّه بن محمد الأشيريّ ، وأجاز له من أصبهان مسعود الثّقفيّ ، ومحمود فورجة ، وطائفة . ولي تدريس الجوردكية [ ( 2 ) ] . وصنّف في الفقه تصانيف لم تكن بالمفيدة ، قاله ابن العديم . وقال ياقوت في « المتّفق » [ ( 3 ) ] له : رحل إلى أصبهان [ ( 4 ) ] ، وصنّف تصانيف في التّفسير والمذهب والكلام [ ( 5 ) ] على غاية [ ( 6 ) ] ما يكون من السّقط وعدم التّحصيل [ ( 7 ) ] . وكان إذا سئل عن مختل كلام [ ( 8 ) ] يفكّر ، ثمّ يقول : لا أدري ، كذا نقلته من كتاب كذا ، فإذا روجع الكتاب لم ير ما قاله .

--> [ ( 1 ) ] في الأصل : « الآخر » . وقال ياقوت : مات في أول جمادى الآخر أو في آخر جمادى الأولى . ( المشترك وضعا 169 ) . [ ( 2 ) ] في الأعلاق الخطيرة ج 1 ق 1 / 115 « الجرديكية » . [ ( 3 ) ] هو كتاب « المشترك وضعا والمفترق صقعا » ، نشره فرديناند ويستنفيلد - طبعة غوتنكن 1864 - ص 168 ، 169 . [ ( 4 ) ] زاد ياقوت بعدها : « في صباه وقال : كنت أحضر مجلس العجليّ وهم يقرءون عليه الحديث وغيره ، ورجع إلى حلب » . [ ( 5 ) ] زاد ياقوت بعدها : « رأيت أهل حلب يسخرون منها » . [ ( 6 ) ] تصحّفت في « المشترك » إلى : « نمائه » . [ ( 7 ) ] زاد ياقوت : « وسقم النقل » . [ ( 8 ) ] في المشترك 169 « كلامها » .